أعلن الجيش الأزوادي، اليوم الإثنين 15 يونيو 2026، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة انتحارية استهدف معسكر أنفيف الواقع في منطقة كيدال، والذي تتمركز فيه القوات المسلحة المالية وعناصر الفيلق الإفريقي الروسي، وذلك في إطار عملية «أبيكبيك ن تغلت» التي أطلقتها القوات الأزوادية منذ 25 أبريل.
وبحسب بيان صادر عن الجيش الأزوادي، فقد نُفذت العملية عبر ضربات دقيقة استهدفت منشآت عسكرية داخل المعسكر، وأسفرت عن تدمير محطة التحكم بالطائرات المسيّرة التي كانت تُستخدم في إدارة وتشغيل الطائرات بدون طيار الموجودة في الموقع المستهدف.
ويُعد هذا الهجوم أول عملية عسكرية يعلن عنها الجيش الأزوادي منذ انتهاء المرحلة السابقة من القتال التي بدأت في 25 أبريل 2026، والتي انتهت بسيطرة القوات الأزوادية على مدينتي كيدال وتيساليت، في تطور ميداني يعتبر تحولاً مهماً في مسار الصراع الدائر في الإقليم.
وتأتي هذه العملية في ظل استعدادات مكثفة لإطلاق المرحلة الثانية من عملية «أبيكبيك ن تغلت»، والتي تؤكد جبهة تحرير أزواد أنها تهدف إلى بسط سيطرتها على كامل أراضي أزواد واستكمال عملية التحرير و استعادة الكرامة، في مواجهة قوات الاحتلال المالي وحلفائها الروس.
وكانت جبهة تحرير أزواد قد أعلنت أواخر شهر مايو الماضي حالة التعبئة العامة، داعية مختلف أبناء أزواد إلى الالتحاق بصفوفها. وقد لاقت هذه الدعوة استجابة من عدد كبير من التشكيلات العسكرية والمقاتلين، كما تزامنت مع انشقاقات متتالية في صفوف الجيش المالي، شملت ضباطاً برتب مختلفة، من بينهم عقداء وقادة مناطق، أعلنوا التحاقهم بجبهة تحرير أزواد خلال الأسابيع والأيام الأخيرة.
ويرى مراقبون أن استهداف البنية التقنية المرتبطة بالطائرات المسيّرة يعكس تصاعد أهمية الحرب التكنولوجية في النزاع الدائر بأزواد، حيث باتت الطائرات بدون طيار تمثل أحد أبرز أدوات الاستطلاع والاستهداف لدى مختلف الأطراف المتحاربة، ما يجعل مراكز التحكم والتشغيل أهدافاً ذات قيمة عسكرية عالية في أي مواجهة ميدانية.
