انشق عدد من ضباط وعناصر القوات المسلحة المالية خلال الأيام الأخيرة في مدن غاو وميناكا، والتحقوا بصفوف جبهة تحرير أزواد (FLA)، في تطور جديد يعكس استمرار حالات الانسحاب من المؤسسات العسكرية والأمنية المالية في ولايات أزواد .
ففي 14 يونيو 2026، أعلن عن انشقاق العقيد دافي أغ منضولي والمساعد الأول ( adjudant-chef )إيناغني أغ غيسى من صفوف الجيش المالي بمدينة غاو، قبل أن يصلا إلى وجهتهما وينضما إلى جبهة تحرير أزواد. وفي اليوم نفسه، انشق كذلك المساعد ( adjudant) سيدي أغ محمد، العضو السابق في ميليشيا MSA التي تم دمجها في الجيش المالي، حيث التحق هو الآخر بقوات جبهة تحرير أزواد في ولاية ميناكا.
وجاءت هذه التطورات بعد يومين فقط من انشقاق المقدم تناس أغ أحمد، أحد كبار ضباط الدرك الوطني المالي ومحافظ كيدال السابق، الذي غادر مواقع القوات الحكومية في غاو يوم 12 يونيو 2026 وانضم إلى جبهة تحرير أزواد. ويعد تاناس أغ أحمد من أبرز المسؤولين الأزواديين الذين شغلوا مناصب أمنية وإدارية رفيعة داخل الدولة المالية خلال السنوات الماضية.
كما سبق هذه الانشقاقات إعلان مفوض شرطة غاو سيد الأمين أغ سيد أحمد، المعروف بـ”أبلي”، مغادرته صفوف الشرطة المالية يوم 24 مايو 2026 والتحاقه بجبهة تحرير أزواد ضمن التشكيل الذي يقوده موسى أغ حبادة.
وتأتي هذه الانشقاقات المتتالية في وقت تشهد فيه أزواد تصاعداً في المواجهة بين القوات المالية وحلفائها من جهة، والقوى المسلحة الأزوادية من جهة أخرى. وعبر الكثير من المنشفين عن إدانة لالتهابات الجيش المالي والفيلق الروسي ضد المدنيين وأكدوا بأن هذه الانتهاكات هي السبب وراء انشقاقهم ، وتعكس هذه الالتحاقات تزايد رفض الأزواديين للسياسات الأمنية المتبعة في المنطقة من قبل الجيش المالي المحتل و حلفائه الروس .

