أعلنت جبهة تحرير أزواد أن قواتها المسلحة تمكنت، خلال الساعات الأولى من صباح يوم السبت 25 أبريل 2026، من بسط سيطرتها الكاملة على مدينة كيدال، في إطار عمليات “التحرير الترابي” الهادفة إلى تأمين مناطق أزواد بشكل مستدام.
وأوضحت الجبهة، في بيان رسمي صادر من كيدال، أن الوضع الميداني لا يزال يشهد وجود جيوب مقاومة محدودة داخل المعسكر السابق لبعثة مينوسما، حيث يتحصن عناصر من المرتزقة الروس التابعين لما يُعرف بـ“فيلق إفريقيا”، إلى جانب عدد من العسكريين الماليين.
تنسيق ميداني وتصعيد إقليمي
وأشار البيان إلى أن هذه العملية نُفذت بالتنسيق مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي أكدت الجبهة إنها تشارك في “الدفاع عن السكان” ضد السلطات العسكرية في باماكو. كما أكدت الجبهة أن عمليات عسكرية متزامنة استهدفت مواقع تابعة للقوات المالية في مدينة غاو، ضمن نفس الإطار التنسيقي.
أهداف سياسية وإنسانية
وتؤكد جبهة تحرير أزواد أن تحركاتها تأتي ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين والنازحين بشكل طوعي وآمن وكريم، بعد سنوات من النزوح نتيجة “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” ارتكبها الجيش المالي وحلفاؤه.
وفي هذا السياق، دعت الجبهة السلطات الروسية إلى “تحمل مسؤولياتها كفاعل دولي”، ومراجعة دعمها للمجلس العسكري في باماكو، معتبرة أن هذا الدعم ساهم في تعقيد الأزمة الإنسانية والأمنية في المنطقة.
انتقاد للسلطة العسكرية ودعوة للتغيير
واعتبر البيان أن السلطات العسكرية الحالية في باماكو تمثل “عائقًا رئيسيًا” أمام أي حل سياسي شامل وذي مصداقية، مؤكداً انفتاح الجبهة على أي تقارب استراتيجي مع الأطراف التي تسعى إلى تغيير هذا الواقع السياسي، كشرط أساسي لتحقيق سلام دائم.
نداء عاجل للمجتمع الدولي
وفي ختام بيانها، دعت جبهة تحرير أزواد إلى تعبئة دولية عاجلة، لا تقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل تشمل أيضًا تحركًا سياسيًا فعالًا يتناسب مع حجم الأزمة التي تعيشها المنطقة. كما حذرت من تفاقم معاناة سكان أزواد في ظل سنوات من القمع والتهميش وانعدام الأمن.
