غاو – 12 مارس 2026
أعلنت جبهة تحرير أزواد (FLA) أن قواتها نفذت، فجر الأربعاء 11 مارس، هجوماً واسعاً باستخدام 25 طائرة مسيّرة انتحارية استهدف معسكر ومطار “فيهرون أغ الينصار” في مدينة غاو، في عملية وصفتها الجبهة بأنها عملية نوعية حققت نحو 95% من أهدافها.
خسائر بشرية ومادية في صفوف الجيش المالي
وأكدت مصادر محلية وأمنية أن العملية أسفرت عن تدمير ثماني آليات عسكرية بينها مدرعتان، إلى جانب سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي الروسي المتمركزين داخل القاعدة.
وأوضح المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد أن 20 طائرة مسيّرة من أصل 25 أصابت أهدافها بدقة عالية، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنية العسكرية داخل المعسكر.
المتحدث باسم الجبهة: بدأنا استعادة الأراضي الأزوادية
وفي تصريح أدلى به لقناة صحراء 24 مساء الأربعاء، قال المتحدث الرسمي باسم الجبهة محمد مولود رمضان إن الهجوم يمثل بداية مرحلة جديدة من العمليات الهجومية لاستعادة الأراضي الأزوادية من الجيش المالي ومرتزقة الفيلق الإفريقي.
وأضاف أن العملية نُفذت في الساعات الأولى من الفجر واستهدفت مراكز القيادة والمطار العسكري في وقت واحد، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الحركة الجوية داخل القاعدة.
الأهمية الاستراتيجية لمطار غاو
وأوضح رمضان أن مطار غاو العسكري يعد أحد أهم القواعد العسكرية في أزواد، حيث يتمركز فيه عدد كبير من القوات المالية والعناصر الروسية، إضافة إلى منظومات الطائرات المسيّرة التركية المستخدمة في العمليات العسكرية في المنطقة.
وأشار إلى أن استهداف هذه القاعدة يمثل ضربة مباشرة للبنية العسكرية التي تعتمد عليها باماكو في عملياتها داخل أزواد.
تكذيب رواية الجيش المالي
كما نفى المتحدث رواية الجيش المالي التي تحدثت عن عدم وقوع خسائر، مؤكداً أن الصور الميدانية والتقارير الفنية تثبت حجم الأضرار التي لحقت بالقاعدة العسكرية.
قدرات محلية وابتكار أزوادي
وحول مصدر الطائرات المسيّرة، نفى رمضان أن تكون أوكرانية الصنع، موضحاً أنها مسيّرات تجارية متاحة في الأسواق جرى تطويرها وتعديلها من قبل وحدات تقنية أزوادية لتصبح قادرة على تنفيذ مهام هجومية دقيقة.
وأضاف أن أزواد لا تحتاج إلى دعم خارجي لتنفيذ مثل هذه العمليات، قائلاً:
“لدينا العقول والخبرة الكافية لتطوير وسائل دفاعنا”.
رفض الحوار مع سلطات باماكو
سياسياً، شدد رمضان على أن الجبهة ترفض بشكل قاطع أي حوار مع المجلس العسكري في باماكو، متهماً إياه بنقض اتفاقيات السلام وجلب المرتزقة الروس إلى المنطقة.
وأضاف أن الحل الوحيد للأزمة يتمثل في تمكين الأزوادين من حكم أرضهم بأنفسهم، مؤكداً أن مشروع تحرير أزواد “ليس مجرد شعار بل مسار يتحقق خطوة بخطوة”.
تصعيد جديد في معادلة الصراع
ويعد الهجوم على قاعدة غاو الأكبر من نوعه الذي تنفذه جبهة تحرير أزواد منذ استئناف المواجهات، ويعكس – بحسب مراقبين – تطوراً ملحوظاً في قدرات الحركة التقنية والعسكرية.
كما يشير إلى تحول محتمل في موازين الصراع في أزواد، خاصة في ظل تعثر المسار السياسي واستمرار التوتر بين باماكو وجبهة تحرير أزواد
