نفّذ الجيش الأزوادي هجومين متزامنين مساء اليوم الأربعاء 4 مارس 2026 استهدفا دورية للجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي في منطقة أدغر – تاكلوت جنوب مدينة كيدال، ما أسفر عن تدمير مركبتين عسكريتين إحداهما مدرعة وسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المالية ومرتزقة الفيلق الإفريقي، بحسب بيان للجيش الأزوادي.
وبحسب مصادر خاصة فقد قتل في السيارة الأولى عناصر من الميليشيات الموالية للحكومة والتي يقودها الجنرال الهجي، بينما قتل وأصيب في المدرعة عدد من المرتزقة الروس ( الفيلق الإفريقي).
تصاعد العمليات في محيط كيدال
يأتي هذا الهجوم الجديد في سياق تصاعد العمليات التي ينفذها الجيش الأزوادي ضد مواقع وانتشارات الجيش المالي وحلفائه في أزواد، خصوصًا في محيط كيدال والممرات الإستراتيجية الرابطة بينها وبين مناطق أنفيف وأجلهوك وتساليت.
وتشير المعطيات الميدانية إلى سعي القوات الأزوادية إلى استنزاف الدوريات العسكرية واستهداف تحركات الفيلق الإفريقي عبر ضربات مباغتة بالمسيرات و العبوات الناسفة وهجمات مركزة على الأرتال والآليات خارج المراكز الحضرية.
هجمات سابقة: من أنفيف إلى إن بوغيتان
في 18 فبراير 2026، شنّ الجيش الأزوادي ضربة جوية بطائرة مسيّرة ضد رتل مشترك من مرتزقة الفيلق الإفريقي والجيش المالي في محيط أنفيف، وأسفرت العملية عن قتلى وجرحى في صفوف القوة المستهدفة، وفق بيان للجيش الأزوادي.
وقبل ذلك، في 30 يناير 2026، فجّر مقاتلو الجيش الأزوادي سيارة تابعة للجيش المالي في منطقة إن بوغيتان قرب أنفيف، ما أدى إلى تدمير العربة وسقوط عدد من الجنود بين قتيل وجريح في إطار استراتيجية تقوم على استهداف خطوط الإمداد وتنقل الأرتال العسكرية على الطرق الصحراوية.
عام من الضربات بالمسيرات الانتحارية
عام 2025 مثّل تحولًا مهمًا في تكتيكات القوات المسلحة الأزوادية، حيث كثّفت من استخدام المسيرات الانتحارية في استهداف مواقع الجيش المالي ومرتزقة الفيلق الإفريقي في كيدال وتساليت وأجلهوك وليري وغوندام وتمبكتو، إلى جانب ضرب دوريات في مناطق مثل الكت وآنوملان، موقعة خسائر مادية وبشرية معتبرة.
وتتقاطع هذه الهجمات مع تقارير دولية تشير إلى توسع استخدام الطائرات المسيّرة من قبل الفصائل المسلحة في الساحل، سواء لأغراض الاستطلاع أو التنفيذ المباشر لهجمات انتحارية ضد أهداف عسكرية.
حرب استنزاف مفتوحة
تدلّ هذه السلسلة من العمليات على أن الساحة في أزواد تتجه أكثر فأكثر نحو حرب استنزاف مفتوحة بين الجيش المالي وحلفائه من جهة، والقوات الأزوادية من جهة أخرى، في ظل استمرار التنافس على السيطرة على المحاور الإستراتيجية في كيدال وتمبكتو وغاو ومحيطها.
