أصدر التجمع من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الأزوادي اليوم الأحد 5 أبريل 2026 ملخص نشرته الأسبوعية المتعلقة بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في أزواد خلال الفترة الممتدة من 30 مارس إلى 5 أبريل 2026. وتكشف الأرقام الواردة في التقرير عن تدهور مقلق في الوضع الإنساني والأمني، حيث تم تسجيل 41 انتهاكًا خلال أسبوع واحد فقط، في مؤشر خطير على تصاعد العنف واستمرار معاناة المدنيين.
مجازر وإعدامات ميدانية
سجل التقرير 5 حالات من المجازر والإعدامات، وهو رقم يعكس استمرار استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين. وتُعد هذه الحوادث من أخطر الانتهاكات، لما لها من آثار مباشرة على حياة السكان، إضافة إلى ما تخلّفه من موجات نزوح وخوف دائم في المناطق المتضررة.
اعتقالات واختفاءات قسرية
كما وثّقت النشرة 12 حالة من الاعتقالات والاختفاء القسري والاختطاف، ما يشير إلى اتساع نطاق استهداف المدنيين. وغالبًا ما تتم هذه العمليات دون أوامر قانونية أو معرفة مصير المعتقلين، الأمر الذي يفاقم حالة القلق لدى العائلات ويزيد من حالة عدم الاستقرار في أزواد ضمن العمليات التي يقوم بها الجيش المالي ومرتزقة الفيلق الإفريقي في إطار ” مكافحة الإرهاب ” والتي تحولت إلى حملة إبادة جماعية ممنهجة.
التعذيب وأشكال العنف
أشار التقرير إلى 6 حالات من التعذيب وأشكال العنف الأخرى. وتمثل هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، كما تعكس بيئة أمنية غير منضبطة تتعرض فيها الفئات الضعيفة لمخاطر متزايدة.
الدمار والنهب والأضرار المادية
سجلت النشرة أعلى رقم في فئة الدمار والنهب والأضرار المادية حيث بلغ 18 حالة. ويشمل ذلك تدمير الممتلكات الخاصة، نهب القرى، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، وهو ما ينعكس مباشرة على الظروف المعيشية للسكان ويؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
من أحدث الحوادث خلال الأسبوع
وكانت من أبرز هذه الحوادث ما وقع في منطقة رازنما بدائرة جوندام بولاية توميكنو بتاريخ 2 أبريل 2026، حيث قامت قوات من المرتزقة الروس، برفقة الجيش المالي، وفق مصادر محلية، بمداهمة سوق رازلما ببلدية جرجندو بدائرة غوندام بولاية تومبكتو وإحراقه بالكامل. كما تم اعتقال ثلاثة مدنيين، قبل أن يُعثر على جثمان أحدهم، وهو عبد الرحمن أغ موسى، مقتولًا يوم 3 أبريل 2026، بينما لا يزال مصير الشخصين الآخرين مجهولًا حتى الآن. وقد أثارت هذه الحادثة حالة من الذعر في صفوف السكان، ودفعَت المزيد منهم إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمانًا.
غياب حالات الاغتصاب والأضرار البيئية
لم تسجل النشرة أي حالات اغتصاب أو أضرار بيئية خلال هذه الفترة، وهو أمر إيجابي نسبيًا، لكنه لا يقلل من خطورة بقية الانتهاكات التي تم توثيقها.
وضع إنساني يزداد هشاشة
تشير هذه الأرقام إلى أن الوضع في أزواد لا يزال يشهد تصعيدًا مستمرًا، مع تزايد الانتهاكات التي تطال المدنيين بشكل مباشر. ويؤكد مجموع 41 انتهاكًا خلال أسبوع واحد حجم التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه المنطقة، في ظل ضعف الخدمات الأساسية واستمرار النزوح وارتفاع المخاطر.
في ضوء هذه المعطيات، تبرز الحاجة الملحّة إلى تحرك إنساني وحقوقي عاجل من أجل حماية المدنيين في أزواد وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، ووضع حد للانتهاكات المتزايدة التي تهدد الاستقرار في المنطقة.
