في غضون يوم واحد، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) تنفيذ خمس عمليات عسكرية مركزة في مالي وبوركينا فاسو، تنوعت بين السيطرة على نقاط عسكرية واستهداف دوريات وآليات عسكرية بعبوات ناسفة، في مؤشرات على تصعيد نوعي في نشاط الجماعة على الحدود المشتركة بين البلدين.
سلسلة من الهجمات المركزة
- قرية بسوم – ولاية كيا، بوركينا فاسو: مساء الاثنين 30 مارس 2026، أعلنت الجماعة السيطرة على نقطة عسكرية للجيش البوركيني، في منطقة تشهد ضعفاً في السيطرة الحكومية، ما يعكس قدرة التنظيم على استغلال نقاط الضعف في الدفاعات المحلية.
- ديلي ونالامبا – ولاية فادانغورما، بوركينا فاسو:
- يوم الأحد 29 مارس، استولت الجماعة على نقطة عسكرية في ديلي، ضمن إطار استراتيجية التضييق على الممرات الشرقية للجيش البوركيني.
- في 29 مارس، أعلنت السيطرة على نقطة أخرى في نالامبا، مع سقوط قتلى وجرحى من ميليشيات محلية، وهو ما يعكس التزام الجماعة بخطط تكتيكية مدروسة لاستنزاف القوات الموالية للدولة.
- محور مركالا – سيربالا، ولاية سيغو، مالي: مساء الأحد 29 مارس، استهدفت الجماعة دورية للجيش المالي بعبوة ناسفة، في محور حيوي يشهد حركة عسكرية مكثفة.
- محور سيكاسو – دانسيلا، ولاية سيغو، مالي: ظهر الاثنين 30 مارس، أعلنت الجماعة استهداف آلية للجيش المالي بعبوة موجهة، في محاولة لتعطيل الإمدادات والتعزيزات العسكرية على الطريق الاستراتيجي الرابط بين مالي وبوركينا فاسو.
تأثيرات على الأمن الإقليمي
تؤكد التقارير الأمنية أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تترجم قوتها العددية إلى تحركات استراتيجية تستهدف نقاط ضعف الدولة، ما يزيد من هشاشة القوات النظامية. في بوركينا فاسو، تعاني القوات الحكومية من صعوبة في التمركز الريفي، فيما يضيف هذا التصعيد مزيداً من الضغط على الجيش المالي في مواجهة خطوط الإمداد الحيوية.
الخلاصة
الهجمات الخمس خلال 24 ساعة الأخيرة ليست مجرد سلسلة من الحوادث المعزولة، بل تُظهر انتقال الجماعة من التكتيكات الميدانية التقليدية إلى إستراتيجية مضبوطة على طول الحدود المشتركة. ومع تراجع القدرة العسكرية للدولتين، يبقى المشهد الأمني في المنطقة قابلاً لتغيرات كبيرة، ما يضع الحكومة والجيش تحت ضغط مضاعف لإعادة رسم أولوياتهم الاستراتيجية في مواجهة تهديد متصاعد ومنسق.
