أُعلن اليوم، الخميس 10 سبتمبر 2026، عن تحرير النمساوية إيفا غريتزماخر والسويسرية كلوديا، اللتين كانتا محتجزتين لدى تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل (داعش-الساحل)، بعد اختطافهما في مدينة أغاديز بالنيجر عام 2025.
وتأتي عملية التحرير بعد فترة طويلة من الأسر، إذ كانت إيفا غريتزماخر قد اختُطفت من منزلها في أغاديز يوم 11 يناير 2025، لتقضي منذ ذلك التاريخ نحو عام وثمانية أشهر في الأسر. وكانت قضيتها قد أثارت اهتماماً واسعاً، خصوصاً مع تدهور حالتها الصحية وورود تقارير عن مطالب مالية من خاطفيها.
ويبرز في هذا السياق الدور الذي لعبه الفريق أول صدام خليفة حفتر في ملفات الرهائن المرتبطة بتنظيم داعش والجماعات المسلحة في منطقة الساحل. فقد سبق أن ساهم في تحرير الأمريكي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل، في 14 أغسطس 2026، قبل أن يصل إلى ليبيا ويشكر صدام حفتر والقوات الليبية على دورهم في إطلاق سراحه.
كما ارتبط اسم صدام حفتر بوساطة أخرى أفضت إلى تحرير روسيين كانا أسيرين لدى جبهة تحرير أزواد (FLA) منذ معارك تينزواتين عام 2024. وأُعلن عن إطلاق سراحهما في أغسطس 2026 ونقلهما عبر ليبيا، في إطار تفاهمات قادتها وساطة ليبية.
وبعد نجاح هذه الوساطات، يأتي تحرير إيفا غريتزماخر وكلوديا اليوم ليضيف تطوراً جديداً إلى ملف الرهائن في منطقة الساحل، ويعيد تسليط الضوء على القنوات التي تمتلكها ليبيا مع الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة.
ولا تزال التفاصيل الكاملة للعملية، بما في ذلك كيفية التوصل إلى اتفاق الإفراج والجهات التي شاركت في المفاوضات وما إذا كان قد تم تقديم مقابل للخاطفين، غير معلنة بشكل رسمي حتى الآن.
