أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، صباح اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، سيطرتها الكاملة على ثكنة تابعة للجيش المالي في مدينة جورا بولاية موبتي، في هجوم جديد على أحد المواقع العسكرية التي شهدت معارك متكررة خلال السنوات الماضية.
وتُعد ثكنة جورا من المواقع العسكرية المهمة في المنطقة، نظراً إلى تكرار انتقال السيطرة عليها بين القوات المالية والجماعات المسلحة. ويعود أبرز الهجمات التي استهدفت الموقع إلى 28 سبتمبر 2023، عندما أعلن الجيش الأزوادي سيطرته على الثكنة بعد معارك عنيفة مع القوات المسلحة المالية.
معارك سبتمبر 2023
وبحسب المعطيات التي أعلنها الجانب الأزوادي عقب معارك 28 سبتمبر 2023، أسفر الهجوم عن مقتل 98 جندياً من القوات المسلحة المالية وإصابة عشرات آخرين.
كما أعلن المهاجمون آنذاك الاستيلاء على 19 مركبة، من بينها مركبات مدرعة، إضافة إلى تدمير عدة مركبات أخرى خلال المعارك.
وشملت الأسلحة والمعدات التي قيل إنه تم الاستيلاء عليها:
- 5 رشاشات من عيار 14.5 ملم.
- 8 رشاشات من عيار 12.7 ملم.
- 11 قاذفة صواريخ RPG.
- 15 رشاشاً من نوع بيكا.
- 147 بندقية كلاشينكوف.
- كميات كبيرة من الذخيرة بمختلف العيارات.
- أسر 5 جنود، مع الإشارة إلى إطلاق سراح جميع الأسرى المصابين في موقع العملية بعد انتهاء المعارك.
وتعكس هذه الأرقام، حجم المعركة التي شهدها الموقع في ذلك الوقت، خصوصاً مع الخسائر البشرية الكبيرة والاستيلاء على عدد معتبر من المركبات والأسلحة.
عودة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى الموقع
لم تتوقف أهمية جورا عند معارك سبتمبر 2023، إذ شهد الموقع تطورات عسكرية جديدة خلال الأشهر التالية. ففي ديسمبر 2023، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين سيطرتها على الثكنة، في سياق العمليات التي كانت تنفذها ضد مواقع الجيش المالي في وسط البلاد.
كما عادت الجماعة إلى استهداف الموقع في 23 مايو 2025، وأعلنت حينها السيطرة عليه بعد هجوم جديد. وأسفرت هذه الهجمات، وفق بيانات الجماعة، عن مقتل عشرات الجنود والاستيلاء على معدات وأسلحة عسكرية، إضافة إلى أسر عدد من عناصر القوات المالية.
هجوم جديد في سبتمبر 2026
وبعد أكثر من عام على هجوم مايو 2025، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين صباح الخميس 10 سبتمبر 2026 السيطرة الكاملة على الثكنة مجدداً، ونشرت مشاهد قالت إنها توثق دخول مقاتليها إلى الموقع العسكري بعد انسحاب أو هزيمة القوات التي كانت متمركزة فيه.
وتأتي العملية الجديدة في ظل استمرار النشاط المسلح في ولاية موبتي ومناطق وسط مالي، حيث تواجه القوات المسلحة المالية تحديات أمنية متواصلة، مع تعرض مواقعها وقوافلها لهجمات متكررة.
وتبرز حالة ثكنة جورا بشكل خاص باعتبارها مثالاً على صعوبة الحفاظ على السيطرة العسكرية على بعض المواقع الاستراتيجية؛ إذ شهدت خلال ثلاث سنوات انتقال السيطرة عليها أو استهدافها في عدة مناسبات، بدءاً من معارك سبتمبر 2023، مروراً بأحداث ديسمبر من العام نفسه، ثم هجوم مايو 2025، وصولاً إلى إعلان السيطرة عليها مجدداً في سبتمبر 2026.
وحتى الآن، تبقى حصيلة قتلى وجرحى هجوم 10 سبتمبر 2026، وعدد الأسرى والمعدات التي تم الاستيلاء عليها، غير معروفة ، في انتظار صدور معلومات إضافية جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
