كيدال – 4 سبتمبر 2026
وجّه عدد من العسكريين الماليين المحتجزين لدى جبهة تحرير أزواد (FLA) نداءً إلى المجلس العسكري في باماكو، مطالبين إياه بتكثيف جهودها من أجل التوصل إلى إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى عائلاتهم، وذلك في رسالة مسجلة نُشرت اليوم الجمعة 4 سبتمبر.
وقال يايا كوليبالي، مفوض في الشرطة الوطنية المالية ، في التسجيل إنه يتحدث باسم نفسه وعدد من رفاقه الذين ما زالوا محتجزين لدى الجبهة، موضحاً أنهم اعتُقلوا في كيدال يوم 25 أبريل 2026. وأكد أن المحتجزين على قيد الحياة وأنهم يتلقون معاملة جيدة، ويحصلون على الطعام والرعاية الصحية عند الحاجة.
«لا تنسونا»
قال كوليبالي إن مرور عدة أشهر بعيداً عن العائلات أثّر بشكل كبير على معنويات المحتجزين، مؤكداً أن مطلبهم الأساسي هو العودة إلى ذويهم واستعادة حريتهم.
وأضاف أن إطلاق سراح عدد من زملائهم خلال الفترة الأخيرة أعاد إليهم الأمل في إمكانية الإفراج عنهم هم أيضاً، داعياً المجلس العسكري إلى بذل المزيد من الجهود السياسية والدبلوماسية والإنسانية لتحقيق ذلك.
ووجّه كوليبالي نداءً مباشراً إلى رئيس المرحلة الانتقالية، الجنرال أسيمي غويتا، مطالباً إياه بالتدخل شخصياً من أجل وضع قضية العسكريين المحتجزين على أعلى مستوى من الاهتمام، وبدء خطوات ملموسة تؤدي إلى إطلاق سراحهم.
كما دعا عائلات المحتجزين إلى التحلي بالصبر والاستمرار في الدعاء لهم، موجهاً رسالة إلى رفاقهم في القوات المسلحة والشعب المالي بألا ينسوهم.
172 عسكرياً أُطلق سراحهم خلال أغسطس
ويأتي هذا النداء بعد سلسلة من عمليات الإفراج عن عسكريين ماليين كانوا محتجزين لدى جبهة تحرير أزواد خلال شهر أغسطس الماضي.
فقد بلغ عدد العسكريين الذين أُطلق سراحهم خلال شهر أغسطس، 172 عسكرياً، من بينهم 88 أُفرج عنهم في إطار مبادرة ذات طابع إنساني، فيما أُطلق سراح 22 عسكرياً ضمن عملية تبادل مع 8 مدنيين أزواديين، بينما شملت عملية أخرى 62 عسكرياً مقابل إطلاق سراح القائد إِنكِينَان أغ الطاهر.
وتعزز هذه العمليات آمال العسكريين الذين لا يزالون محتجزين في إمكانية التوصل إلى ترتيبات جديدة تفضي إلى إطلاق سراحهم، خصوصاً مع تأكيد كوليبالي في رسالته أن زملاءهم الذين أُفرج عنهم مؤخراً يمكنهم أن يشهدوا على ظروف احتجازهم.
