شهدت منطقة بنسا التابعة لإقليم سانماتينغا في جهة الوسط الشمالي من بوركينا فاسو هجومًا عنيفًا تبنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين يوم الأربعاء 10 يونيو 2026. ووفقًا لما أعلنته الجماعة، فقد استهدفت العملية نقطة عسكرية في المنطقة، وأسفرت عن مقتل 20 عنصرًا من القوات المسلحة البوركينية، إضافة إلى الاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر وعدد من الدراجات النارية ومعدات عسكرية أخرى كانت بحوزة القوات المستهدفة.
ولم تقتصر الخسائر على الجانب العسكري فقط، إذ أفادت مصادر محلية بأن الهجوم خلف أيضًا عددًا كبيرًا من الضحايا المدنيين، من بينهم الزعيم التقليدي للمنطقة وعدد من الأعيان والشخصيات المحلية البارزة.
وأعقبت الهجوم مباشرة تداعيات إنسانية وأمنية واسعة النطاق، حيث شهدت مدينة بنسا والمناطق المجاورة حركة نزوح كبيرة للسكان. وغادرت مئات الأسر منازلها خوفًا من تجدد الهجمات أو تحول المنطقة إلى ساحة مواجهات جديدة، متجهة نحو مناطق أكثر أمنًا. كما أدى الهجوم إلى زيادة حالة القلق بين المدنيين وإلى اضطراب الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المحلية، في وقت تواجه فيه السلطات البوركينية تحديات متزايدة للحد من توسع نفوذ الجماعات المسلحة في شمال وشرق البلاد.
ويُعد هذا الهجوم واحدًا من أكثر الأحداث الأمنية تأثيرًا خلال الأسابيع الأخيرة في بوركينا فاسو، ليس فقط بسبب حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفها، بل أيضًا بسبب تداعياته المباشرة على السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم مجددًا أمام خيار النزوح هربًا من العنف وانعدام الأمن.
