أصدرت جبهة تحرير أزواد (FLA) مساء يوم الجمعة 1 مايو 2026 بيانًا جديدًا يحدد ملامح المرحلة الراهنة، ويعكس رؤيتها السياسية للتطورات الجارية، وذلك بعد أسبوع من انطلاقها في تنفيذ عمليات عسكرية أسفرت عن “تحرير” مدينة كيدال وست مناطق أخرى في الإقليم.
ويأتي هذا البيان في لحظة مفصلية في مسار القضية الأزوادية، حيث تؤكد الجبهة أن ما تحقق ميدانيًا يمثل تحولًا نوعيًا في موازين القوى، ويعزز موقعها كفاعل رئيسي على الأرض، قادر على فرض معادلات جديدة في الصراع.
وفي مضمون البيان، تجدد جبهة تحرير أزواد رفضها القاطع لتصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية، معتبرة أن هذا الوصف يندرج ضمن خطاب سياسي تتبناه سلطات باماكو. وفي المقابل، تؤكد الجبهة أن تحركاتها تستند إلى ما تعتبره حقًا مشروعًا في تقرير المصير، مع التزامها بمبادئ القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.
كما يسلط البيان الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها سكان أزواد خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى تقارير حقوقية تحدثت عن أعمال عنف خطيرة، شملت مجازر وعمليات إعدام خارج نطاق القانون، إلى جانب تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة منذ عام 2023.
وفي هذا الإطار، تعبر الجبهة عن أسفها لغياب مواقف دولية حازمة إزاء هذه التطورات، داعية إلى مقاربة أكثر توازنًا تستند إلى الوقائع الميدانية، وتأخذ بعين الاعتبار تعقيد المشهد وتعدد الفاعلين فيه.
البيان تضمن كذلك رسائل موجهة إلى أطراف إقليمية ودولية، دعا من خلالها إلى إعادة تقييم السياسات المتبعة تجاه الأزمة الأزوادية- المالية، بما يفتح المجال أمام دور أكثر إيجابية في دعم الاستقرار.
ويعكس هذا الخطاب سعي جبهة تحرير أزواد إلى تثبيت حضورها السياسي بالتوازي مع تقدمها الميداني، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام مختلف الأطراف، وسط مشهد مفتوح على احتمالات متعددة، بين استمرار التصعيد أو البحث عن تسويات سياسية قد تعيد رسم مستقبل الإقليم.
ويأتي هذا البيان بعد أسبوع من بدأ عمليات التحرير والتي انطلقت في يوم السبت 25 أبريل 2026، وأسفرت عن تحرير مدينة كيدال و انسحاب المرتزقة الروس من تيساليت و تيسيت و لبزنغا و بير وهجمات عنيفة على مدينة غاو أسفرت عن السيطرة على مقرات استراتيجية إضافة إلى السيطرة على مدينة إنبوراغن و تاغودو في نفس اليوم .
