شهدت كل من مالي وبوركينا فاسو خلال الساعات الأخيرة سلسلة من الهجمات المسلحة التي تبنّتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، مستهدفةً مواقع عسكرية ونقاطاً أمنية في مناطق متفرقة من البلدين، في مؤشر جديد على تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
ففي مالي، أعلنت الجماعة تنفيذ عمليتين في ولاية كوليكورو غرب البلاد صباح الأربعاء 11 مارس/آذار 2026. وأفادت في بيان لها أنها تمكنت من السيطرة على بوابة عسكرية تابعة للجيش المالي في بلدة زانتيغلا بعد هجوم استهدف الموقع العسكري في ساعات الصباح الأولى. ووفقاً للمعلومات المتداولة، أسفر الهجوم عن مقتل عنصر من الدرك المالي وفقدان آخر، إضافة إلى اغتنام مركبة عسكرية وإحراق أخرى خلال الاشتباكات.
كما أعلنت الجماعة في بيان منفصل عن استهداف آلية تابعة للجيش المالي بعبوة ناسفة موجّهة على الطريق الرابط بين كوليكورو وزانتيغلا في الولاية نفسها، في إطار ما وصفته بعملياتها المستمرة ضد القوات الحكومية.
وفي بوركينا فاسو، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أيضاً تنفيذ عدة هجمات متزامنة استهدفت مواقع للجيش البوركيني في مناطق مختلفة من البلاد. وذكرت الجماعة أنها تمكنت من السيطرة على نقطة عسكرية في بلدة نهوغو بولاية تنكودوغو شرقي البلاد، عقب هجوم استهدف الموقع العسكري في وقت مبكر من صباح اليوم.
كما أفادت بأنها سيطرت على نقطتين عسكريتين للجيش البوركيني في ضواحي بلدة فونسا بولاية كايا في شمال البلاد، إضافة إلى السيطرة على نقطة عسكرية أخرى في بلدة ماغربو بولاية واهيغويا شمالي البلاد، في سلسلة عمليات متزامنة استهدفت مواقع عسكرية متعددة.
ولم تصدر السلطات في مالي أو بوركينا فاسو حتى الآن بيانات رسمية مفصلة بشأن حصيلة هذه الهجمات، غير أن مصادر محلية تحدثت عن وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات الحكومية.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد ملحوظ في نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، حيث كثّفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين خلال الأشهر الأخيرة عملياتها ضد القوات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو، مستهدفةً الثكنات العسكرية والدوريات الأمنية وطرق الإمداد، في إطار المواجهات المستمرة بينها وبين الجيوش المحلية.
