شهدت مدينة طاوا وسط النيجر فجر الاثنين 9 مارس/آذار 2026 هجوماً منسقاً استهدف القاعدة الجوية 401 التابعة للجيش النيجري، في عملية نسبت إلى عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى (EIGS)، وأسفرت عن أضرار في الطائرات المسيّرة والبنية التحتية العسكرية داخل القاعدة.
هجوم ليلي منسق
وبحسب مصادر أمنية محلية، بدأ الهجوم نحو الساعة 03:10 فجراً، بعد وقت قصير من عودة طائرة مسيّرة من طراز بيرقدار (Bayraktar) من مهمة استطلاعية عند 02:54.
وأشارت المصادر إلى أن مجموعة مسلحة نفذت الهجوم من الجهتين الشرقية والشمالية للمدينة في عملية منسقة استهدفت بشكل مباشر القدرات الجوية لسلاح الجو النيجري المتمركزة في القاعدة.
واستخدم المهاجمون قذائف صاروخية وطائرات مسيّرة انتحارية لضرب المنشآت العسكرية، ما أدى إلى إصابة حظيرتين مخصصتين لإيواء الطائرات المسيّرة داخل القاعدة.
أضرار في الطائرات المسيّرة
ووفق الحصيلة الأولية، فقد تعطلت طائرتان مسيّرتان على الأقل نتيجة الضربات، إحداهما من طراز أكسونغور التركي (Aksungur) الذي تسلمته النيجر حديثاً ضمن صفقة تضم خمسة طائرات مسيّرة وصلت إلى البلاد قبل نحو أسبوعين، إضافة إلى طائرة بيرقدار.
كما أسفر الهجوم عن تدمير مركز القيادة والتحكم الخاص بتشغيل الطائرات المسيّرة داخل القاعدة، ما أدى إلى تعطّل منظومة التشغيل مؤقتاً ومنع إقلاع الطائرات المتبقية بسبب غياب نظام التحكم.
ومن المتوقع أن يصل فريق صيانة تركي إلى مدينة تاهوا لتقييم حجم الأضرار وإعادة تشغيل الأنظمة التقنية المرتبطة بالطائرات المسيّرة.
تحذيرات استخباراتية سابقة
وتفيد المصادر بأن تقارير استخباراتية كانت قد حذرت مسبقاً من احتمال استهداف القاعدة الجوية 401، ما دفع السلطات العسكرية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك نشر وحدات إضافية في موقع غارداوا الاستراتيجي القريب من تاهوا.
ورغم هذه التدابير، تمكنت المجموعة المسلحة من الوصول إلى أهدافها داخل القاعدة وإلحاق أضرار بالبنية التحتية العسكرية قبل الانسحاب.
تصاعد الهجمات على البنية العسكرية
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد الهجمات التي تستهدف البنية العسكرية في النيجر، وخاصة المنشآت الجوية والطائرات المسيّرة التي أصبحت أداة رئيسية في عمليات الجيش ضد الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
كما يذكّر هذا الهجوم بعملية مشابهة استهدفت القاعدة الجوية 101 في نيامي يوم 29 يناير 2026، ما يعكس تركيز الجماعات المسلحة على تقويض القدرات الجوية للجيش النيجري في مواجهة التهديد الجهادي في المنطقة.
