تواصلت الهجمات المسلحة في بوركينا فاسو خلال الأيام الأخيرة، حيث أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع عسكرية ونقاطًا تابعة للميليشيات المحلية في شمال البلاد، في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة.
وقالت الجماعة في بيان لها مساء اليوم إن مقاتليها قتلوا 11 عنصرًا من الميليشيات البوركينية خلال هجمات استهدفت ثلاث نقاط عسكرية في مناطق غوربسو ويابوسغو وزوغوري بولاية واهيغويا شمال البلاد خلال الأسبوع الماضي. وأضاف البيان أن المهاجمين تمكنوا من اغتنام أسلحة رشاشة وعدد من الدراجات النارية ومعدات أخرى قبل الانسحاب من المواقع.
وفي هجوم آخر خلال الفترة نفسها، أعلنت الجماعة الاستيلاء على أسلحة رشاشة ومعدات عسكرية مختلفة إثر استهداف نقطتين عسكريتين في بلدتي بوكو وفيسلا بولاية كايا شمالي بوركينا فاسو.
تصاعد وتيرة الهجمات
وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة هجمات متواصلة شهدتها البلاد خلال الأسبوع الجاري والأسابيع الأخيرة، حيث أعلنت الجماعة في بيانات سابقة السيطرة على عدة مواقع عسكرية ونقاط للميليشيات المحلية في مناطق مختلفة من شمال وشرق بوركينا فاسو.
كما أعلنت في الأيام الماضية السيطرة على مواقع عسكرية في بلدات باو وبوغودو ويامبا، في هجمات متقاربة زمنياً، ما يعكس تصاعد نشاط الجماعة في عدة جبهات في الوقت نفسه.
وبحسب معطيات ميدانية وتقارير محلية، فإن عشرات المواقع والنقاط العسكرية التابعة للجيش البوركيني والميليشيات المحلية سقطت خلال الأسبوع الجاري والأسابيع الأخيرة بعد تعرضها لهجمات متكررة، خاصة في الأقاليم الشمالية والشرقية التي تعد من أكثر المناطق اضطراباً في البلاد.
أزمة أمنية متفاقمة
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه بوركينا فاسو تحديات أمنية كبيرة، حيث تشهد البلاد منذ سنوات هجمات متكررة تنفذها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.
ويرى مراقبون أن تكرار الهجمات وتوسع نطاقها الجغرافي خلال الفترة الأخيرة يعكس تعقيد المشهد الأمني في البلاد، في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة في عدة مناطق، خصوصاً في الشمال والشرق.
