شهدت منطقة تيلابيري في غرب النيجر، الجمعة 6 مارس 2026، هجوماً مسلحاً دامياً استهدف قافلة عسكرية للجيش النيجري على الطريق الرابط بين أيورو وتيلابيري قرب قرية ديسا، ما أسفر عن مقتل عدد كبير من الجنود وإصابة آخرين، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب بيان نُشر عبر قنوات دعائية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل (EI-S)، فقد نفذ مقاتلو التنظيم كميناً ضد رتل عسكري للقوات المسلحة النيجرية مستخدمين «أسلحة متنوعة». وأشار البيان إلى أن الهجوم أدى إلى تدمير مركبة عسكرية وإحراقها، إضافة إلى الاستيلاء على مركبة أخرى ومعدات عسكرية.

حصيلة ثقيلة في صفوف الجيش
ووفق مصادر أمنية ومحلية متطابقة، فإن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت 21 قتيلاً من الجنود النيجريين، بينهم ضابط برتبة ملازم هو محمد أحمد المنتمي إلى الكتيبة الثانية عشرة للمشاة (12ème BIA). كما تحدثت المصادر عن وقوع عدد من الجرحى إضافة إلى عدة مفقودين في أعقاب الهجوم.
وتوزعت الخسائر بين وحدات مختلفة من الجيش، حيث قُتل 7 جنود من الكتيبة الثانية عشرة للمشاة (12ème BIA)، بينما سقط 14 قتيلاً من عناصر وحدة الأمن والتدخل الخاصة (BSI).
منطقة تيلابيري: بؤرة الصراع في غرب النيجر
تُعد منطقة تيلابيري الواقعة غرب النيجر قرب الحدود مع أزواد وبوركينا فاسو من أكثر المناطق اضطراباً في الساحل، إذ تشهد منذ سنوات نشاطاً مكثفاً للجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة. وتتعرض الدوريات العسكرية وقوافل الجيش بشكل متكرر لهجمات مباغتة وكمائن على الطرقات الصحراوية الممتدة في المنطقة.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد العمليات المسلحة في المثلث الحدودي بين النيجر وأزواد وبوركينا فاسو، حيث تستغل الجماعات المسلحة اتساع الرقعة الجغرافية وصعوبة السيطرة الأمنية لتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية.
دفن الجنود دون مراسم رسمية
وبحسب مصادر محلية، من المقرر أن يتم دفن الجنود الذين قتلوا في الهجوم يوم السبت 7 مارس 2026 على الساعة الثالثة بعد الظهر في موقع قريب من مكان الهجوم. غير أن عملية الدفن ستجري، وفق نفس المصادر، دون مراسم رسمية أو حضور عسكري لافت، وهو ما أثار موجة من الحزن والانتقادات في أوساط محلية، خاصة مع شعور بعض السكان بأن تضحيات هؤلاء الجنود لم تحظَ بما يكفي من التكريم أو الاعتراف.
