وتظل مصر مركز الثقافة العربية والأفريقية تتفاعل على ارضها الثقافات المختلفة وفي معرض القاهرة للكتاب تحدث التجليات .، والحقيقة أن المعرض هذا العام شهد علوا كبيرا عن الأعوام الماضية من حيث النشاطات الثقافية وتفاعلات المثقفين من كافة ارجاء أفريقيا والوطن العربي وزيادة دور النشر
وكان للاهتمام الخاص الذي أولاه وزير الثقافة النشيط الدكتور أحمد هنو بالمعرض أثره خصوصا وقد عهد إلى أستاذنا المثقف والناقد الكبير الدكتور أحمد مجاهد بالإشراف على المعرض وأنشطته كمدير تنفيذي وهو من هو في الثقافة والعمل الثقافي وقد سبق أن ترأس هيئة الكتاب لأعوام عديدة استطاع أن ينقلها من حالة الجمود التي أصابتها بعد رحيل المرحوم الدكتور سمير سرحان الذي يخلفه على مقعد رئيس الهيئة العامة للكتاب الدكتور خالد أبو الليل ولذلك جاء المعرض هذا العام حيوي ونشيط إلى حد كبير وهو افضل كثيرا من الأعوام السابقة وفي رأيي أن المعرض حقق ثلاث أهداف كبرى أولاها جذب الشباب المصري الذي يثبت في كل حين حيوية هذه الأمة ويظهر مكامن قوتها وثانيها الاهتمام بالطفل وثقافته والأنشطة المخصصة له وكذلك الندوات ذات الطابع ا السياسي التفكيكيّ للأحداث الحالية وثالثها الوجود الأفريقي الذي بدأ يتزايد في المعرض وهو في رأيي نتيجة لتحركات الدولة نحو أفريقيا وتوجهات الرئيس السيسي لاستعادة الوجود المصري في بلداننا الأفريقية استفادة من زخم تراث الأزهر والكنيسة المصرية والحضور الطاغي للزعيم الراحل جمال عبد الناصر وهو ما ساعد تحركات وزير الخارجية النشيط الدكتور بدر عبد العاطي و أنا شخصيا أشهد على هذه الحركة وتأثيراتها القوية على علاقات مصر الأفريقية من خلال سفراء مصر في عدد من البلدان التي زرتها مثل موريتانيا التي حظيت بسفير لمصر على أعلى مستويات العمل الدبلوماسي والثقافي وهو الدكتور أحمد طايع والنيجر التي حقق فيها سعادة السفير السيد الصلاحي نجاحا كبيرا يحسب للدبلوماسية المصرية العريقة في أفريقيا
النشاط الملحوظ والحيوية الهادئة المتزنة للسيد السفير محمد كريم شريف مساعد أول وزير الخارجية للشئون الأفريقية ولاشك أن الحضور الدبلوماسي المصري في أفريقيا أسهم بقدر ما في معرض الكتاب هذا العام وإن كنا نطمح لما هو أكبر وأكثر ومن أفريقيا سعدت أمس في جنبات معرض الكتاب برفقة الأحباب الدكتور أبو بكر برقو رئيس إتحاد التلفزة الأفريقية والدكتور سيدي محمد الطالب أعمر أحد أبرز الطليعة الشبابية المتميزة في موريتانيا الآن والكاتبة المبدعة ليلي شغالي أحمد التي تحمل هم التواصل الثقافي المصري الموريتاني وتحقيق حلم والدها الكاتب والشاعر الموريتاني الكبير شغالي احمد بإنشاء مؤسسة ثقافية في القاهرة تعيد هذا الوصل والتواصل ، وغابت عنا الروائية والمبدعة السودانية الكبيرة آمنة الفضل ، ومن الرفقة المباركة الرجل الفذ المتواضع المستشار عبد القادر ناشح أبو أكرم النموذج العصامي الناجح للمواطن الأفريقي وأخي الحبيب عبد الناصر سليمان الذي يسهم بصورة مفيدة وهامة في تعليم ألاطفال اللاجئين في مصر ، ومعنا الشيخ أحمد إبراهيم رئيس مجلس الأباء لهذه المدرسة (شعلة النور ) والأخ الجميل محمد أدم الصحفي في وكالة الأنباء السودانية في كسلا والمهندس آدم محمد آدم المدرس بشعلة النور وعدد من تلاميذ المدرسة والمعلمات.وقمنا بجولة في المعرض لربطهم بالثقافة المصرية وبالمصادفات الجميلة التقينا بسعادة مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية السفير صلاح عبد الصادق وهو مثقف وسياسي كبير رأس الهيئة العامة للإستعلامات من 2013 لمدة أربع سنوات والذي أفادنا في دقائق بشرح لتشابك الملفات العالمية المعقد خلال وقتنا الحالي وتأثيراتها العميقة على حركة الحياة في العالم وختمنا الجولة بلقاء في دار النخبة وهي إحدى أهم دور النشر المصرية التي تحتضن الكتاب والأدباء الأفارقة وتعني بنشر مؤلفاتهم وهي هامة جدا جدا وتعمل على نشر المعرفة الأفريقية على نطاق واسع وقد عرفتنا هذه الإصدارات على متانة وعمق وترابط شرق السودان بمصر وخصوصا قبائل البني عامر وعن ذلك سأكتب وعن الرجل العظيم حكيم الاداره الاهليه الناظر على ابراهيم دقلل ناظر عموم قبائل البني عامر في افريقيا ودوره الكبير في تهدئه الأمور ومنع اشتعال الحرب في شرق السودان
