أعلن الجيش الأزوادي، اليوم الثلاثاء 17 مارس/آذار 2026، تنفيذ هجوم استهدف دورية مشتركة للجيش المالي وعناصر ما يعرف بالفيلق الإفريقي من المرتزقة الروس، في منطقة سالو الواقعة على بعد نحو 15 كيلومتراً من مدينة كيدال على الطريق الرابط مع تاكلوت، بولاية كيدال. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد العمليات العسكرية في إقليم أزواد خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب البيان الصادر عن الجيش الأزوادي، فقد أسفرت العملية عن تدمير مركبة عسكرية مدرعة كانت ضمن الدورية المستهدفة، إضافة إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي الذين كانوا يرافقون القوة العسكرية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد أقل من أسبوع على الهجوم واسع النطاق الذي نفذه الجيش الأزوادي على معسكر فيهرون أغ الينصار في مدينة غاو، حيث استخدمت عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية لاستهداف مواقع داخل القاعدة العسكرية التي تضم قوات الجيش المالي وعناصر من الفيلق الإفريقي الروسي. وقد وُصف ذلك الهجوم بأنه أحد أكبر العمليات الجوية بالطائرات المسيّرة التي تشهدها المنطقة منذ بداية الصراع.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه العمليات خلال فترة زمنية قصيرة يشير إلى تصعيد واضح في وتيرة المواجهة في أزواد ، خصوصاً في المناطق القريبة من كيدال وغاو. كما يعكس اعتماد الطائرات المسيّرة والهجمات المباغتة على الدوريات العسكرية تطوراً في أساليب القتال التي تعتمدها قوات أزواد في مواجهة الجيش المالي وحلفائه.
وفي ظل استمرار التوترات الأمنية في أزواد، تبدو الساحة مفتوحة على مرحلة جديدة من المواجهة، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزايد استهداف القواعد والتحركات العسكرية على الطرق الحيوية في المنطقة.
