أعلنت جبهة تحرير أزواد أن قواتها المسلحة نفذت هجوما بطائرات مسيرة وصواريخ على قاعدة عسكرية تابعة للجيش المالي وعناصر من مجموعة «الفيلق الإفريقي» الروسية في مدينة أنفيف بولاية كيدال، في عملية قالت إنها أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة لدى القوات المستهدفة.
وقال مسؤول الدفاع في الجبهة في بيان صدر مساء 31 2026 إن الهجوم «نُفذ باستخدام طائرتين مسيرتين انتحاريتين و18 قذيفة هاون»، مشيرا إلى مقتل سبعة جنود ماليين و روس وإصابة تسعة آخرين، إلى جانب تدمير مدرعتين وشاحنة وإحراق مستودع للوقود ومركز اتصالات.
وأضاف البيان أن مروحيات مالية تولت إجلاء القتلى إلى مدينة غاوا، مؤكدا عدم تعرض القوات الأزوادية لأي خسائر. وقالت الجبهة إن العملية تأتي ضمن «مواصلة النضال ضد الاحتلال المالي وحلفائه الروس حتى التحرير الكامل لأراضي أزواد».
تصعيد ميداني متواصل
ويمثل هذا الهجوم – وفق بيانات الجبهة – العملية السابعة منذ مطلع مارس الجاري، في مؤشر إلى تصعيد ميداني متواصل يستهدف مواقع القوات المالية والروسية في ولايتي كيدال وغاو بإقليم أزواد.
ففي الرابع من الشهر نفسه، أعلنت الجبهة تنفيذ هجومين ضد دورية مشتركة مالية – روسية في منطقة أدغر – تاكلوت، تلاهما في 11 مارس هجوم واسع بطائرات مسيرة على مطار عسكري داخل معسكر «فيهرون أع الينصار» بمدينة غاو، ما أدى – وفق بيانها – إلى تدمير مركز للتحكم في الطائرات وعدة مركبات وخسائر مادية وبشرية كبيرة.
كما تبنت الجبهة عمليات أخرى في مناطق سالو، إبدقن، إرابيجي، وأجيلهوك بين 17 و24 مارس، استخدمت فيها قذائف الهاون والطائرات المسيرة الانتحارية، وأعلنت خلالها عن «خسائر بشرية ومادية فادحة» في صفوف الجيش المالي ومرتزقة «الفيلق الإفريقي» الروس.
اعتماد متزايد على المسيرات
وتعكس هذه التطورات – بحسب مراقبين – تحولا نوعيا في قدرات الجيش الأزوادي الذي بات يعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيرة في تنفيذ هجمات دقيقة على القواعد العسكرية ومواقع الإمداد.
ويرى محللون أن هذا التحول يدل على انتقال الصراع في أزواد من الكمائن المحدودة إلى المواجهة المفتوحة ضد المؤسسات العسكرية المالّية داخل المدن الكبرى.
