أعلن الجيش الأزوادي، مساء 30 مارس 2026، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدف مقراً عسكرياً في مدينة أنفيف بولاية كيدال، تابعاً للجيش المالي مدعوماً بعناصر من “الفيلق الإفريقي”. وقال المتحدث الرسمي لجبهة تحرير أزواد أن العدو تكبد خسائر فادحة ودمارًا كبيرًا، فيما تحدثت مصادر محلية عن تصاعد أعمدة الدخان من داخل المعسكر بعد دخول عدة مسيّرات وصواريخ إلى محيطه.
ويمثل هذا الهجوم – وفق بيانات صادرة عن جبهة تحرير أزواد – سابع عملية تعلن عنها خلال شهر مارس 2026، في إطار تصعيد ميداني متواصل يستهدف مواقع جيش الاحتلال المالي وحلفائه الروس في أزواد، خاصة في محيط ولاية كيدال و غاو.
سلسلة عمليات خلال مارس
في 4 مارس، أعلن الجيش الأزوادي تنفيذ هجومين استهدفا دورية مشتركة للجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي في منطقة أدغر–تاكلوت جنوب كيدال، ما أسفر – بحسب البيان – عن تدمير مركبتين عسكريتين بينهما مدرعة وسقوط قتلى وجرحى.
وفي 11 مارس، أعلنت الجبهة عن هجوم واسع باستخدام 25 مسيّرة انتحارية استهدف المطار العسكري داخل معسكر فيهرون أغ الينصار في مدينة غاو، وقالت إن العملية أدت إلى تدمير مركز للتحكم بالمسيّرات وعدد من المركبات العسكرية ومرافق داخل القاعدة، إلى جانب خسائر بشرية في صفوف القوات المستهدفة.
كما أعلنت في 17 مارس استهداف دورية للجيش المالي ومرتزقة الفيلق الإفريقي في منطقة سالو على بعد نحو 15 كيلومتراً من كيدال، مؤكدة تدمير مركبة مدرعة وسقوط قتلى وجرحى.
وفي 19 مارس، أفادت الجبهة بتنفيذ عملية ضد قافلة عسكرية مشتركة في منطقة إبدقن بولاية كيدال، أسفرت عن تدمير شاحنة عسكرية وخسائر بشرية في صفوف القوات المستهدفة.
وأشارت بيانات لاحقة إلى عمليتين إضافيتين؛ الأولى في 20 مارس بمنطقة إرابيجي، حيث تم الإعلان عن تدمير مركبة وسقوط 8 قتلى في صفوف الجيش المالي ، والثانية في 24 مارس في أجيلهوك باستخدام قذائف الهاون وطائرات مسيّرة انتحارية، مع سقوط 10 قتلى من المرتزقة الروس وخسائر مادية في صفوف القوات المالية وحلفائها.
تصعيد بالمسيّرات
تعكس هذه العمليات تصاعد اعتماد الجيش الأزوادي على الطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات دقيقة ضد القواعد العسكرية المحتلة والأرتال المتحركة، وهو تطور لافت في طبيعة المواجهات في أزواد. كما تشير وتيرة الهجمات إلى انتقال العمليات من الكمائن المحدودة إلى استهداف مباشر للمواقع الثابتة والقواعد العسكرية.
رسالة ميدانية
يأتي هجوم أنفيف الأخير في سياق هذا التصعيد، حيث يمثل استهداف القواعد العسكرية داخل المدن مؤشراً على محاولة الضغط على انتشار الجيش المالي وحلفائه في ولاية كيدال و إقليم أزواد بشكل عام. وفي ختام بيانها، أكدت جبهة تحرير أزواد عزمها مواصلة عملياتها ضد ما تصفه بقوات “الاحتلال” وحلفائها، حتى “التحرير الكامل لأراضي أزواد”، وفق تعبيرها.
