شهدت عدة مناطق في مالي خلال اليومين الماضيين تصاعداً ملحوظاً في العمليات المسلحة التي أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) مسؤوليتها عنها، حيث استهدفت مواقع وقوافل تابعة للجيش المالي وحلفائه في ولايتي سيغو وسيكاسو، ما أدى – وفق مصادر محلية – إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات المستهدفة.
وأعلنت الجماعة، اليوم الأحد 15 مارس 2026، أنها تمكنت من السيطرة الكاملة على مقر للميليشيات الموالية للجيش المالي داخل مدينة نيونو بولاية سيغو، وذلك بعد هجوم نفذته في ساعات الظهيرة. و أسفر الهجوم عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، إضافة إلى إلحاق أضرار بالمعدات العسكرية داخل المقر الذي قالت إنه أصبح تحت سيطرتها عقب العملية.
وفي عملية أخرى مساء اليوم نفسه، أفادت الجماعة بأنها استهدفت شاحنة عسكرية للجيش المالي وعناصر من الفيلق الروسي (Africa Corps) بواسطة عبوة ناسفة موجهة على الطريق الرابط بين نامبالا ودجابلي بولاية سيغو. وأشارت في بيانها إلى أن الانفجار أدى إلى تدمير المركبة المستهدفة وإيقاع خسائر بشرية ومادية في صفوف القوة العسكرية التي كانت على متنها.
وكانت الجماعة قد أعلنت في وقت سابق من يوم السبت 14 مارس تنفيذ هجوم مماثل بعبوة ناسفة استهدف عنصرين من الجيش المالي على الطريق بين باراز وسيكاسو في ولاية سيكاسو جنوب البلاد. وقد أدى الانفجار إلى إصابة الجنود المستهدفين وإلحاق أضرار بالمركبة التي كانوا يستقلونها.
وتعكس هذه العمليات، عن استمرار وتيرة الهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة في وسط وجنوب مالي، حيث تعتمد بشكل متزايد على العبوات الناسفة والهجمات السريعة لاستهداف تحركات الجيش والقوات المتحالفة معه. وحتى الآن لم تصدر السلطات المالية تعليقاً رسمياً يؤكد أو ينفي تفاصيل هذه العمليات أو حجم الخسائر التي تحدثت عنها الجماعة.
